منتدى كل جديد
دعوة للإنضمام لأسرتنا
عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً .. و لكن لن تكتمل سعادتنا إلا بانضمامك لأسرتنا

منتدى كل جديد

بلادى بلادى بلادى .... لكى حبى وفؤادى
 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل يندم الإخوان على زمن "الوطني"؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيد عبد الله
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 559
تاريخ التسجيل : 01/06/2010

مُساهمةموضوع: هل يندم الإخوان على زمن "الوطني"؟   الجمعة 25 مارس 2011, 4:51 am

عملت جماعة الإخوان المسلمين في عهد مبارك تحت معايير سياسية تنوعت فيها المفردات والمعطيات والمواقف، فالنظام السابق في مصر استخدم مع الإخوان المسلمين العديد من الوسائل ما بين التفاوض والضغط والقمع والمحاكمة والتشويه والمناورة والاتفاق أحيانًا، وللإخوان المسلمين في هذا المشهد مكاسب وخسائر متنوعة بقدر تنوُّع تلك الوسائل.

ولا شك أن هذا التنوع في تعامل النظام مع الإخوان أكسبهم رؤية وفهما عميقًا لآليات النظام؛ فجعلهم دائمًا متأهبين للمرحلة المقبلة وجاهزين بخططهم، حتى أن أحد مسؤوليهم كان يتوقع من سيُقبض عليه فجرا من بيته ومن سيتم استدعاؤه بخطاب مكتوب وفي أي يوم.

ما لهم.. وما عليهم

مفهوم أن خسائر الإخوان في تلك المرحلة كان بعضها يتمثل في إفشال بعض مخططاتهم الدعوية والسياسية، وفي خسارة مجهودات بعض الأفراد لفترة ما وكذلك نجاح النظام في تشويه صورتهم بقدرٍ أفقدهم العديد من المتعاطفين، هذا فضلا عن الخسائر الشخصية لهؤلاء الأفراد من الإيذاء البدني والنفسي والمادي وفي بعض الحالات الإيذاء الفكري (تشويش البعض وتشكيكه في منهجه الفكري).. وأحيانا خراب البيوت.

أما باقي مكاسب الإخوان المسلمين من استراتيجية تعامل النظام السابق معهم فهي أيضًا ليست بالقليلة، فالتضييقات والمعتقلات والمحاكم العسكرية ومصادرة الأموال أعطتهم المبرر القوي ليقولوا "إننا مظلومون"، والمظلوم عادة ما يكسب تعاطف العامة والنخبة أحيانا.

ظهر الإخوان في ظل هذا التعامل المباركي ذو الطبيعة التنويعية هم الجهة المعارضة الأكبر والأقوى على الساحة السياسية، ومع رفض الشارع للنظام السابق وفهمه العميق وإيمانه بأنهم عصابة اجتمعوا على نهش ونهب البلد بكرةً وأصيلا ازدادت قناعة أطياف متعددة بالإخوان المسلمين ومنهجهم، والحقيقة أن هذا ليس هو السبب الوحيد طبعا في ازدياد شعبية الإخوان، إلا أنه أحد الأسباب الذي لا يمكننا تجاهله.

ولا يخفى على أحد مدى ذكاء الإخوان المسلمين وتوظيفهم الناجح لخبراتهم المتراكمة على مدار ما يقرب من ثمانين عامًا في التعامل مع هذا النظام، فقد علموا متى يتحركون ومتى يسكنون، عرفوا متى يُحرجون النظام ويفضحونه ومتى يعفون عنه، كل ذلك في ظل حياة حزبية كرتونية معلبة، وأداء حزبي معارض هش وضعيف لا يعكس أحلام الناس أو طموحاتهم ولا يعبر إلا عن سيناريو فشلَ الأبطال والكومبارس في تقديمه بشكل مؤثر، فكانت الساحة للإخوان رحبة وخصبة.

ولا شك أن أي فصيل سياسي له من السلبيات ماله بحكم البشرية وعدم الوعي وضعف الرؤية والتشتت أحيانا، إلا أن كثيرا مما وقع فيه الإخوان من أخطاء أياً كان نوعها قد ساهم عداء النظام لهم في غض الطرف عنها من قبل المراقبين والباحثين، وقد مرت الكثير من أخطائهم وزلاتهم في العمل الدعوي أو السياسي مرور الكرام بسبب الضغط الحكومي والظروف السياسية التي كانت تمر بها مصر بشكل عام (بعض الأخطاء في التعامل مع الجهات المعارضة الأخرى في مصر- بعض الأخطاء في التعاطي مع النظام السابق).

هل يجني الإخوان الثمرة؟

ثم اندلعت ثورة الشباب أو ثورة الشعب في مصر 25 يناير وأحدثت ما أحدثت من تغيرات، وأزالت نظامًا –على الأقل أزالت تحكمه في المشهد السياسي- كان لا يرى على الساحة السياسية غير رموزه، ولا يعترف بمعارض إلا إذا وافق على الدوران في دواليب الأحزاب الشكلية التي أوجدها وساعد على تكريس ضعفها.

أصبحت الساحة الآن متأهبة لاستقبال أنشطة سياسية وأفكار مختلفة، وفي العهد السابق كان الكثير من النشطاء السياسيين وأصحاب الأفكار والتوجهات المختلفة يسعون نحو الحضور والتأثير في المشهد السياسي المصري إلا أنهم اصطدموا بالنظام السابق وبقوة الإخوان المسلمين على الساحة، أما الآن فالكثير بصدد إنشاء أحزاب سياسية ليعبر من خلالها عن آرائه ويسعى لجمع المؤيدين من حوله، تُرى كيف سيتعامل الإخوان مع هذا الواقع الجديد؟.. هل ستثبت الأيام أن الحزب الوطني وأمن الدولة كانوا يعملان لمصلحة الإخوان دون علم؟، هل تغيير الخريطة السياسية لمصر سيؤثر سلبا على الإخوان وسيكتشف الناس أن الاستبداد كان لصالحهم؟.
غدا سنجد لليساريين والليبراليين والإسلاميين من غير الإخوان المسلمين مكانًا شرعيًا في المشهد السياسي المصري، سنجد حتى أحزابًا بأفكار جديدة وتوجهات جديدة، وسيعمل الجميع في حقل سياسي مزدحم، حقل سياسي يكشف الجميع أمام الجميع، فهل سيقبل الإخوان ألا يكونوا اللاعب الأقوى بين المعارضة كما اعتادوا وأن يقتسموا كعكعة المعارضة مع آخرين مضطرين لذلك غير مُختارين؟، أم أنهم سيبدؤون من الآن البحث عن مبررات لتراجع شعبيتهم وعدم صمودها أمام الاتجاهات الجديدة؟، أم أنهم سيبحثون عن مستبد جديد يعتقلهم ويقمعهم ويحاكمهم وينصرهم في آن واحد؟.. أم سيثبتون من خلال أداء حزبي متميز أنهم الأكبر والأكثر شعبية حتى في ظل الحريات وفي ظل غياب التضييق الأمني؟، تغيير المشهد السياسي المصري هو الاختبار الحقيقي أمام الإخوان المسلمين، يُلقي على كاهلهم مسؤولية عظيمة تفرض عليهم أداء جديد بملامح مختلفة على شتى المستويات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل يندم الإخوان على زمن "الوطني"؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كل جديد :: المنتدى العام :: قسم الموضوعات العامة-
انتقل الى: